ما يمكن توقعه في رحلة بحرية إلى القارة القطبية الجنوبية

مشاهدة طيور البطريق في خليج فيلهلمينا.
أنا مسافر مهووس بالطعام، لذا تبدأ أي رحلة أقوم بها بالتفكير فيما أريد أن آكله وأين. لا شيء يسعدني أكثر من اكتشاف مكان لا يعرفه أحد — تلك الوجبة غير المتوقعة التي تغيرك وتجعلك لا ترضى بأي شيء آخر. أحب أيضًا السفر والانغماس في عدم فعل أي شيء على الإطلاق — il dolce far niente أو شيء من هذا القبيل.
إذن، كنت تحلم بالذهاب إلى القارة القطبية الجنوبية، ولا يراودك سوى الأسئلة: متى يجب أن أذهب؟ كم من الوقت يجب أن أقضي هناك؟ كيف يمكنني الوصول إلى هناك دون أن أفلس؟ هل ذهابي إلى القارة القطبية الجنوبية يعد إخفاقًا أخلاقيًّا، وهل سيكون له تأثير سلبي على كوكبنا؟ كم مرة سأتقيأ، وكم سيكون حجم ما أتقيأ؟
لحسن الحظ، سافرت مؤخرًا في رحلة بحرية مع شركة «سيلفرسي» (Silversea) لمدة 10 أيام عبر شبه جزيرة القارة القطبية الجنوبية، لذا لديّ بعض الإجابات على الأقل؛ ولسوء الحظ، لا يمكنني التنبؤ بما إذا كنت ستصاب بالغثيان أو حتى منعه، لكن لديّ بعض النصائح حول كيفية التعامل مع الأمر. (ملاحظة: لم أتجنّب الأمر.)
لذا، اربط حزام الأمان واستعد لرحلة العمر، المليئة بجمال خارق للعادة، والبطاريق، والحيتان، والفقمات، والجبال الجليدية الوفيرة.
الوجهة وموضوع الرحلة
الوجهة: القارة القطبية الجنوبية (الانطلاق من بويرتو ويليامز، تشيلي) موضوع الرحلة: رحلة بحرية استكشافية قطبية، ومشاهدة الحياة البرية، ومغامرة فاخرة المدة الموصى بها: 10-14 يومًا

معلومات عن الميزانية
- تبدأ أسعار الرحلات البحرية الاقتصادية من 6,000 دولار للشخص الواحد (في غرفة مزدوجة)
- قد تتراوح تكلفة رحلات الرحلات البحرية الفاخرة مثل Silversea بين 12,000 و25,000 دولار أمريكي أو أكثر للشخص الواحد
- التكاليف الإضافية التي يجب أخذها في الاعتبار: تذاكر الطيران إلى مدينة المغادرة، والفنادق قبل/بعد الرحلة البحرية، واستئجار المعدات، وتأمين السفر
- قد تتوفر أحيانًا عروض اللحظة الأخيرة، لكن لا تعتمد عليها
أفضل وقت للزيارة
لا يمكن الوصول إلى القارة القطبية الجنوبية للزوار غير العلميين إلا خلال الصيف الجنوبي: من نوفمبر حتى مارس.
- موسم الذروة (أفضل الأحوال الجوية والحياة البرية): ديسمبر - يناير
- أسعار أقل: بداية الموسم أو نهايته (نوفمبر أو مارس)
- يوفر شهرا ديسمبر ويناير ظروفًا مثالية للمشاهدة:
- الحياة البرية بما في ذلك البطاريق والحيتان الحدباء وأوركا والقطرس
- ساعات نهار أطول
- ظروف جوية أكثر استقرارًا
الوصول إلى هناك ووسائل النقل
تنطلق معظم الرحلات البحرية من أحد المكانين التاليين: 1. أوشوايا، الأرجنتين (نقطة المغادرة الأكثر شيوعًا) 2. بويرتو ويليامز، تشيلي (تستخدمها بعض شركات الرحلات الفاخرة مثل سيلفرسي)
تستأجر سيلفرسي رحلات جوية من سانتياغو، تشيلي إلى بويرتو ويليامز لجميع الركاب. تستغرق رحلة عبور ممر دريك يومين في كل اتجاه. كن مستعدًا لبحر هائج – فدوار البحر شائع حتى بالنسبة للأشخاص الذين لا يصابون به عادةً.
أبرز المعالم والتجارب التي لا بد من مشاهدتها
1. لقاءات مع الحياة البرية
- مستعمرات طيور البطريق جنتو في جزيرة هوغفارد – شاهدها وهي تنزلق وتتزحلق على الثلج
- لقاءات عشوائية مع طيور البطريق الإمبراطور (نادرة لكنها ممكنة!)
- مشاهدة الحيتان الحدباء – تجارب مذهلة عندما يبطئ القباطنة السرعة لمشاهدتها عن قرب
- الفقمات، وأسماك الأوركا، وعشرات الأنواع من الطيور بما في ذلك طائر الخرشنة القطبي الجنوبي وطائر القطرس
2. جمال طبيعي أخاذ
- الإبحار عبر قناة ليمير مروراً بالكتل الجليدية العائمة والجبال الجليدية المهيبة – المنظر الأول سيخطف أنفاسك
- رحلات على متن زوارق «زودياك» عبر خلجان مثل خليج فيلهيلمينا – ألوان زرقاء مذهلة في المياه تحت الجبال الجليدية
- الغطس القطبي – اقفز في مياه شبه متجمدة لتفخر بذلك أمام الجميع (إنها تجربة مثيرة!)
3. إرشادات فريق البعثة
- محاضرات متخصصة حول تاريخ القارة القطبية الجنوبية والحياة البرية والبيئة
- إحاطات يومية وتحديثات عن حالة الطقس
- بروتوكولات صارمة لحماية البيئة الهشة في القارة القطبية الجنوبية
أساسيات التجهيز
توفر شركة الرحلات البحرية:
- سترة باركا (يمكنك أخذها معك إلى المنزل!)
- خيارات لاستئجار سراويل وأحذية مقاومة للماء
ما عليك إحضاره:
- قبعات، وقفازات، وغطاءات للساقين
- أحذية مريحة سهلة الارتداء والخلع
- نظارات شمسية متينة ومناديل لتنظيف العدسات
- ملابس سباحة للغطس القطبي
- أدوية دوار الحركة (يُنصح باستخدام لاصقة السكوبولامين للمسافرين المعرضين للإصابة بدوار الحركة)
- بطاريات إضافية للكاميرات – فالبرودة تستنزف البطاريات بسرعة
نصائح وتحذيرات مهمة
1. الطقس هو الذي يحدد المسار دائمًا – جميع مسارات الرحلات مرنة وقد تتغير الخطط في اللحظة الأخيرة بسبب الرياح أو الجليد. لا تنزعج – فهذا جزء من تجربة القارة القطبية الجنوبية.
2. حماية البيئة أمر بالغ الأهمية – تخضع السياحة في القارة القطبية الجنوبية لإشراف الرابطة الدولية لمنظمي الرحلات السياحية إلى القارة القطبية الجنوبية (IAATO). يتم تطبيق بروتوكولات صارمة لمنع التلوث (الفحص للكشف عن إنفلونزا الطيور إلزامي) وحماية النظام البيئي.
3. اعتبارات تتعلق بالقدرة على الحركة – تحتاج إلى مستوى جيد من اللياقة البدنية للهبوط على اليابسة، لكن تتوفر مغامرات أقل صعوبة لمن يعانون من مشاكل في الحركة. المشي لمسافات طويلة والتجديف بالكاياك اختياريان.
4. الاستعداد لدوار الحركة – حتى لو لم تصاب عادةً بدوار البحر، فإن ممر دريك قد يكون شديد الاضطراب. استخدم عدة طرق وقائية (لصقات + حلوى الزنجبيل).
خاتمة
عندما أفكر في الامتياز الاستثنائي المتمثل في رؤية هذا الجزء من العالم، أتمنى أن يتمكن الجميع من زيارة القارة القطبية الجنوبية، حيث يسود شعور بالامتنان لكوكبنا الجميل. إنها مكان هادئ يدعو للتأمل، وتذكير بمدى صغرنا وتفاهتنا جميعًا – ولكن بأفضل طريقة ممكنة.
> "الهدف هو إخراج الركاب إلى الخارج، على متن قوارب الزودياك، لتجربة المناظر الطبيعية والحياة البرية عن قرب. لكن السلامة تأتي في المقام الأول – فالطقس هو الذي يحدد المسار دائمًا."
مقال أصلي من لونلي بلانيت، تم تجميعه وتنظيمه لصالح أدلة السفر من تورانتس.
